مجلس شباب وزارة الخارجية... نموذج رائد لتمكين الكفاءات الوطنية الشابة
01 فبراير 2026
وزارة الخارجية
30 يوليو, 2026
في مسار دولة الإمارات لبناء غدٍ أفضل وأكثر ازدهارًا، يقف الشباب في طليعة الأولويات الوطنية بوصفهم الثروة الأغلى والمحرك الأكثر تأثيرًا في مختلف القطاعات الحيوية؛ إذ تنظر الدولة بوعي استراتيجي واضح إلى الشباب باعتبارهم شركاء فاعلين في صناعة المستقبل، والقوة القادرة على دفع مسارات التطور في المجالات التنموية وتعزيز استدامتها. ويعكس هذا التوجه ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأن «دولة الإمارات تضع الشباب في جوهر رؤيتها للمستقبل وتراهن عليهم في مواصلة تحقيق طموحاتها التنموية وتقدمها وتعزيز مكتسباتها الوطنية»، وهي رؤية تتجسد في سياسات ومبادرات تستهدف الاستثمار في قدرات الشباب وتمكينهم من المشاركة في صياغة المرحلة المقبلة، وذلك عبر منظومة متطورة من المبادرات النوعية، والبرامج الأكاديمية والمهنية، والاستراتيجيات الوطنية الطموحة التي تستهدف إعداد كوادر وطنية تمتلك من المهارات المتقدمة والمعارف الحديثة ما يؤهلها لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة، والإسهام في توجيه مساراتها، وتعزيز موقع الدولة في خريطة التنافسية العالمية.
ولا يقتصر هذا الاهتمام الوطني على
الرؤى الاستراتيجية، بل يمتد ليترجم واقعًا ملموسًا داخل أروقة المؤسسات الحكومية،
التي تمضي قدمًا في تهيئة بيئات عمل تدعم مشاركة الشباب وتطوير مهاراتهم وتعزيز
حضورهم، وفي مقدمة هذه الجهات، تبرز وزارة الخارجية كنموذج رائد في تمكين الكوادر الشابة، انطلاقًا من إدراكها
العميق لأهمية دورهم في استدامة وتطوير أدوات الدبلوماسية الإماراتية ورفع كفاءة
المنظومة في التعامل مع المتغيرات والتحولات الدولية المتسارعة التي يشهدها
العالم. وفي سبيل ذلك، حرصت الوزارة على مأسسة هذا الدور عبر توفير مسارات مهنية
تتيح للشباب الانخراط المباشر في المبادرات والأنشطة الدبلوماسية، مما يمنحهم فرصة
رائدة لاكتساب الخبرات التراكمية والمساهمة بفاعلية في تطوير وتحديث بيئة العمل
المؤسسي المشاركة في تشكيل مستقبل العمل الدبلوماسي للدولة.
وفي هذا الإطار، تم إنشاء مجلس الشباب ليكون منصةً مؤسسية جامعة تمثل الكوادر الشابة وتجسد تطلعاتها، بما ينسجم مع توجيهات القيادة الرشيدة ورؤية الدولة الطموحة في الاستثمار الأمثل في طاقات الشباب؛ حيث يعمل المجلس على تكريس أدوارهم الحيوية وتعزيز إسهاماتهم القيادية؛ إيمانًا بما يمتلكونه من قدرات إبداعية قادرة على مواصلة مسيرة التميز والريادة المؤسسية، كما يسعى إلى دعم الرؤى الاستراتيجية وصياغة المبادرات التي تعزز مكانة الدولة وتوجهاتها على الساحة الدولية، بالإضافة إلى تسخير مهارات الشباب وكفاءاتهم في ابتكار حلول فاعلة لمواجهة تحديات المستقبل، وتطوير مشاريع استراتيجية تحقق التنمية المستدامة والازدهار، وترسخ ريادة الإمارات عالميًا.
وتتويجًا لهذه الجهود، أطلق المجلس استراتيجيته للفترة 2026-2027 كخارطة طريق ترسم ملامح مرحلة جديدة من التمكين؛ حيث تركز مستهدفاتها على تعميق المشاركة الفاعلة للشباب في صلب المبادرات المؤسسية والدبلوماسية، والعمل المكثف على صقل مهاراتهم لمواكبة متطلبات العمل الدبلوماسي الحديث. كما تسعى هذه الاستراتيجية الطموحة إلى خلق بيئة عمل أكثر شمولًا وتفاعلًا، تضمن تحويل تطلعات الشباب إلى واقع عملي يطور المنظومة المؤسسية، ويرسخ دورهم كركيزة أساسية في استدامة التميز الدبلوماسي الإماراتي على الساحتين الإقليمية والدولية.
ويمضي نهج دولة الإمارات في تمكين الشباب بوصفه خيارًا استراتيجيًا طويل الأمد، يستند في جوهره إلى قناعة راسخة بأن الاستثمار في الإنسان هو السبيل الأكثر استدامة نحو بناء مستقبل متقدم ومتطور، وما يتجسد اليوم في الجهات الحكومية، ومن بينها وزارة الخارجية، من مبادرات ومجالس شبابية واستراتيجيات واضحة يؤكد أن تمكين الشباب في الإمارات ليس مسارًا محدودًا، بل نهجًا شاملًا يُطال مختلف ميادين العمل، ويعزز استدامة الإنجاز، ويهيئ أجيالًا تمتلك القدرة على مواصلة مسيرة التقدم، وترسيخ ريادة دولة الإمارات وتعزيز موقعها في صدارة المشهد التنموي العالمي.
محمد المنصوري، رئيس مجلس شباب وزارة الخارجية

تعليق (1)
تم إرسال التعليق !
فشل التعليق !
Anonymous
يرجى تزويد الكوادر التشغيلية لمن لديه الشهادة الجامعية في تخصص العلاقات الدولية، او منح دراسيه او تدريبية لتعزيز شباب الوطن.