جاءت جائحة كوفيد-١٩ لتغير المقاييس والأعراف المعمول بها في مجال العمل لتنبهنا إلى أهمية تحديث آليات تنفيذ الأعمال والنظر إليها من منظور مختلف وأكثر شمولية، حيث تعلّمنا خلال فترة قصيرة التكيف مع معطيات الإغلاق القسري تلاها محاولة التأقلم بشكل إيجابي مع القيود المتغيرة وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة.
أجبر الوباء العالم على إعادة التفكير في آليات العمل، وبين ليلة وضحاها برزت الحاجة إلى تسخير شتى أنواع الإمكانيات والتقنيات وتأمين الاحتياجات اللازمة على عدة مستويات وعلى مدار الساعة لضمان الوصول إلى الأنظمة والبيانات بشكل آمن حفاظاً على استمرارية الأعمال، حيث تمكنت الوزارة بتسخير التقنيات الحديثة التي تدعمها جاهزية البنية التحتية من التغلب على معطيات الواقع الجديد بكفاءة وفعالية عالية.
الجدير بالذكر أن الوزارة تخدم 140 موقعاً حول العالم بالإضافة إلى المكاتب الرئيسية في الدولة وفي إطار سعيها إلى تطبيق نموذج أكثر تميزاً، سعَت الوزارة منذ بداية الجائحة واعتماداً على جاهزية بنيتها التحتية وتبني أحدث الأنظمة التكنولوجية إلى تطبيق نظام تخطيط الموارد المؤسسية (ERP) والمتوقع إطلاق المرحلة الأولى منه خلال الربع الرابع من العام الجاري.
سيساهم نظام التخطيط المؤسسي في تعزيز حوكمة وفاعلية إجراءات العمل وتوفير الخدمات بكفاءة أكبر في 140 موقع حول العالم إضافة إلى المكاتب الرئيسية في الدولة بما يضمن تحقيق أهداف واستراتيجية الوزارة حتى نهاية 2021 إضافة إلى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لتحقيق التحول الرقمي المتكامل، حيث يضمن النظام مركزية وحوكمة الإجراءات الإدارية والمالية مع متابعة مكثّفة على كافة مستويات الهرم المؤسسي ليضمن تقديم كافة الخدمات بأنواعها وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية وتوفير المعلومات والبيانات الدقيقة والآنية، فيساهم في تحسين جودة رفع تقرير الأداء الاستراتيجي للوزارة و استشراف المستقبل مع الالتزام التام بالقوانين الاتحادية واللوائح والقرارات والتعاميم المعمول بها. ويأتي هذا المشروع في إطار سعينا الدائم إلى الجاهزية واستشراف المستقبل من خلال تفعيل المنصات الإلكترونية الذكية وتمكين الكوادر البشرية على اتخاذ القدرات المستقبلية.
باختصار سيثري تطبيق البرنامج ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسية وسيمنح الوزارة وفريق العمل جاهزية أكبر للتوسع بأريحية وفقاً لمتطلبات الخمسين سنة المقبلة، في عصر الرقمنة والعمل عن بُعد أصبحت العلاقة بين العمل والسحابة بالغة الأهمية ويمكن تعزيز الإنتاجية بشكل كبير من أي موقع على الأرض وفي أي وقت بحلول فعالة وبتوفير الأدوات المناسبة، ومن خلال هذا الواقع الجديد وباستخدام الأدوات الصحيحة، تسعى الوزارة إلى توفير أكثر المنصات الإلكترونية فعالية في كافة المواقع للارتقاء المستمر بالخدمات حسب رؤية القيادة الحكيمة للدولة .
سعادة عبدالله محمد البلوكي
وكيل وزارة مساعد لشؤون الخدمات المساندة
وزارة الخارجية والتعاون الدولي

تعليق (0)
تم إرسال التعليق !
فشل التعليق !