برنامج وزارة الخارجية للبعثات الدراسية... رؤية مستقبلية لتأسيس جيل واعد من الكفاءات الوطنية في مجال الدبلوماسية الإماراتية
15 أبريل 2026
وزارة الخارجية
01 يونيو, 2026
لطالما وضعت دولة الإمارات العربية المتحدة الاستثمار في الكوادر
والكفاءات الوطنية في صدارة أولوياتها ، لا سيما فئة الشباب، إيمانًا منها بأن
الإنسان هو الثروة الحقيقية لتحقيق النهضة الشاملة والتنمية المستدامة، ومن هذا
المنطلق تبنّت الدولة العديد من البرامج والمبادرات التي تهدف إلى توفير فرص
تعليمية متكاملة تواكب التطورات العالمية وتلبّي تطلعات الأفراد في التعلّم، كذلك يتكامل
هذا التوجه مع جهود ترسيخ الهوية الوطنية وصون الموروث الثقافي وتعزيز القيم
الأصيلة التي أرسى دعائمها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لبناء
أجيالٍ واعدة متجذّرة في قيمها، منفتحة على العالم، وقادرة على قيادة المستقبل بثقة
واقتدار.
كما يأتي هذا الاهتمام المتواصل بالشباب امتدادًا لرؤية وتوجيهات
القيادة الرشيدة التي ترتكز إلى تطوير منظومة تعليم عصرية تلبّي طموحات الدولة
وتستشرف متطلبات المستقبل، وتُلهم شباب الدولة للإسهام في بناء وطنٍ متقدم يقوم
على المعرفة والتميّز، وهو ما أكدّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس
الدولة، حفظه الله، أن تمكين الشباب والاستثمار فيهم وتأهيلهم بمهارات المستقبل
وعلومه ركنٌ أساسي ضمن رؤية الإمارات التنموية الشاملة. وفي هذا الإطار أطلقت
وزارة الخارجية برنامجها للبعثات الدراسية بهدف دعم وتمكين الكفاءات الوطنية
الطموحة وتأهيل جيل دبلوماسي متنوع ومتكامل يمتلك فهمًا عميقًا للثقافات المختلفة
وقدرة راسخة على التواصل والحوار معها بما يعزّز حضوره الفاعل على الساحة الدولية
ويمكّنه من تمثيل دولة الإمارات بكفاءة واقتدار والمشاركة في دوائر التأثير وصناعة
القرار السياسي العالمي والإسهام في تطوير سياستها الخارجية وترسيخ مكانتها
الرائدة على مختلف الصعد.
ومن خلال أكثر من 5 تخصصات و 60 جامعة مرموقة من مختلف أرجاء العالم ،
يتيح برنامج وزارة الخارجية للبعثات الدراسية فرص مستقبلية أمام شباب الوطن الواعد
والمتفوق للتميز في مجال الدبلوماسية وتخصصاته المتنوعة، بما في ذلك الذكاء
اصطناعي، علم البيانات، علاقات دولية، علوم سياسية، قانون دولي، تجارة دولية، اقتصاد،
الأمن السيبراني، الدراسات الأمنية و الاعلام والاتصال ؛ حيث يعتمد البرنامج على
مسارًا تعليميًا متكاملًا يجمع بين التحصيل الأكاديمي المتميز، والتدريب العملي،
والخبرة الميدانية، لتبدأ رحلة الدبلوماسي الإماراتي بالابتعاث والحصول على شهادة
البكالوريوس، ومن ثم الالتحاق بأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، وأخيرًا العمل في
وزارة الخارجية والتعيين على السلك الدبلوماسي بعد استيفاء متطلبات التخرج.
وعلى مدار الأعوام الماضية استقطب برنامج وزارة الخارجية للبعثات
الدراسية نخبةً من الطلبة الإماراتيين الطموحين الذين خاضوا مسيرة أكاديمية
وتدريبية متكاملة وثرية مكّنتهم من اكتساب الخبرات والمعارف الدبلوماسية المتقدمة،
فأصبحوا ركيزةً فاعلة في دعم مسيرة العمل الدبلوماسي لدولة الإمارات وتعزيز حضورها
وتأثيرها على مختلف الصعد الإقليمية والدولية، ولا تزال رحلة البرنامج متواصلة
حاملةً معها طموحات أجيال جديدة من الدبلوماسيين الإماراتيين الذين يعتزّون بشرف
تمثيل وطنهم في المحافل الدولية ويسهمون بشكل فعّال في خدمة توجهاته الاستراتيجية ودعم
تطلعاته نحو تحقيق تنمية مستدامة وحياة أكثر ازدهارًا وتقدمًا للشعوب والمجتمعات
كافة.

تعليق (0)