خدمة إصدار وتصديق شهادة "لمن يهمه الأمر".. من البيروقراطية إلى الاستباقية في تقديم خدمات حكومية محورها الإنسان
01 سبتمبر 2025
وزارة الخارجية
15 يناير, 2026 • 10 دقائق
تتبنّى دولة الإمارات العربية المتحدة نهجًا استراتيجيًّا يضع تطوير الخدمات الحكومية في مقدمة الأولويات الوطنية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن خدمة الإنسان هي جوهر وغاية العمل الحكومي، واستجابةً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتنفيذًا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله؛ حيث قال سموّه إن "هدفنا تسهيل حياة الناس.. هدفنا راحة الناس وخدمة الناس بما يستحقونه في دولة الإمارات.. هدفنا أن نكون أفضل حكومة في العالم في تقديم الخدمات".
وتماشيًا مع هذه الرؤية الاستشرافية، وامتدادًا للمحطات الاستثنائية التي شهدتها منظومة العمل الحكومي منذ إطلاق الخدمات الإلكترونية عام 2001، مرورًا بالحكومة الذكية عام 2013، وصولًا إلى الحكومة الرقمية عام 2021، أطلقت حكومة الإمارات مجموعة من المبادرات الوطنية الطموحة لتطوير الخدمات، من بينها برنامج "تصفير البيروقراطية الحكومية"، الذي استهدف في مرحلته الأولى إلغاء 2,000 إجراء حكومي وتقليص مدة إنجاز الخدمات بنسبة 50%، فضلًا عن إعادة هندسة مئات الخدمات، كما جاءت مبادرة "خدمات 2.0" لتؤكد هذا المسار؛ حيث حقّقت دورتها الأولى تحسنًا بنسبة 61% في مستوى الخدمات المطوَّرة، وخفّضت خطوات إنجاز المعاملات بمعدل 50%، كما أسهمت في تقليص نحو 28 مليون دقيقة من زمن تقديم الخدمات الحكومية.
وفي هذا السياق، وتلبيةً لمتطلبات المرحلة الثانية من برنامج "تصفير البيروقراطية الحكومية"، طوّرت وزارة الخارجية خدمة إصدار وتصديق شهادة "لمن يهمه الأمر"، التي أُطلقت مطلع الشهر الجاري؛ حيث أُعيد تصميم الخدمة لتكون أكثر كفاءة ومرونة وفاعلية، عبر دمج مسارات التقديم في مسار رقمي موحّد يتيح إنجاز الخدمتين ــ الإصدار والتصديق ــ في ثلاث خطوات فقط، وذلك من خلال نافذة إلكترونية واحدة.
وقد مثّل هذا التطوير نقلة نوعية في تجربة المتعاملين من مواطني الدولة، لا سيما الطلبة الراغبين في الدراسة خارج الدولة أو المسافرين لأسباب طبية، بعدما اختُصر زمن إنجاز المعاملة من سبعة أيام عمل إلى يومين فقط، وأصبحت الخدمة متاحة بشكل رقمي كامل عبر الموقع الرسمي للوزارة وتطبيقها الذكي، من دون الحاجة إلى زيارة مقار البعثات التمثيلية للدولة في الخارج.
لقد عززت وزارة الخارجية حضورها كإحدى أبرز الجهات الحكومية في مجال تطوير الخدمات ودعم المبادرات الوطنية؛ حيث أعادت صياغة مفهوم الخدمة الحكومية والانتقال بها من إطارها التقليدي إلى منظومة متكاملة تتسم بالسرعة والكفاءة والاستباقية بما يسهم في تعزيز جودة حياة أفراد المجتمع.
وستواصل الوزارة رحلتها نحو ابتكار خدمات نوعية جديدة سيتم تصميمها خصيصًا لتلبية احتياجات المتعاملين، مع الارتقاء بالخدمات الحالية إلى مستويات أعلى من الكفاءة بما يتجاوز توقعاتهم، ويصل بها إلى آفاق أوسع من التميز والريادة في مجال تقديم الخدمة، وذلك انسجامًا مع توجهات دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها كدولة رائدة في بناء حكومات المستقبل.

تعليق (0)